Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ١/ ٢٥

مستعملًا بانفصال أول جزء منه، أو بملاقاة أول جزء منه؟ على وجهين أنسبُهما بكلامه (١): الأول. وصار هنا مستعملًا قبل انفصال جميع البدن، بخلاف ما إذا اغتسل لا يصير حتى ينفصل، كما أنَّ الماء إذا ورد على النجاسة لم ينجس حتى ينفصل، وإذا أُوردت (٢) على قليله نجَّسته.

ولو لم ينو الاغتسال حتى انغمس كان كمن صُبَّ عليه الماء، فترتفع الجنابة ويصير مستعملًا في وجه. وفي وجه: لا ترتفع (٣) إلا عن أول جزء منفصل.

وإذا غمس المتوضِّئ يده في الإناء بعد غسل وجهه ولم ينو غسلها فيه لم يصر مستعملًا. وقيل: يصير مستعملًا كما لو اغترف بها الجنب بعد النية (٤). والصحيح الأول، لأن عبد الله بن زيد لما توضّأ وضوء رسول الله ﷺ اغترف بيده من الإناء بعد غسل وجهه، وقال: هكذا كان يتوضأ رسول الله ﷺ (٥).

وكذلك الجنب في رواية. والرواية الأخرى: الفرق، للعسر والمشقة في الوضوء، ولأن الأثر جاء فيه.

وإذا كان الانغماس [٩/أ] في ماء كثير لم يغيِّره كالنجاسة، وأولى.