تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل
جاز له (١) أن يخرج لشراء طعامه (٢).
قوله: (وَدُخُولُهُ مَنْزِلَهُ وَإِنْ لِغَائِطٍ) يريد: أنه (٣) إذا كان مسكونًا وفيه أهله. ابن نافع عن مالك: وإذا قرب منه كرهت له دخوله لحاجة الإنسان، إلا أن يكون غير مسكون.
قوله: (وَاشْتِغَالُهُ بِعِلْمٍ وكتابة (٤)) قال مالك في المدونة: ولا يشتغل بمجالس العلم (٥)، قيل له: أيكتب العلم في المسجد؟ فكره ذلك. ابن نافع إلا أن يكون الشيء الخفيف وتركه أحب إليَّ (٦).
قوله: (وإنْ مُصْحَفًا) مبالغة لئلا يتوهم أن كتابة القرآن كتلاوته.
قوله: (إِنْ كَثُرَ) هكذا قال ابن نافع ونحوه لمالك (٧).
قوله: (وَفِعْلُ غَيْرِ ذِكْرٍ وَصَلاةٍ وَتلاوةٍ) يريد: أنه يكره له أن يفعل غير هذه الثلاثة، قال في المقدمات: مذهب ابن القاسم الاقتصار على الصلاة وتلاوة القرآن والذكر (٨)، وقال ابن وهب: يجوز له سائر الأعمال المختصة بالآخرة (٩).
قوله: (كَعِيَادَةٍ وَجَنَازَةٍ، وَلَوْ لاصَقَتْ) قال مالك (١٠) في المدونة: ولا يعجبني أن يصلى على جنازة وهي في المسجد، ابن نافع عنه: وإن انتهى إليه زحام المصلين عليها، ولا يعود مريضًا فيه (١١) إلا أن يصلي إلى جنبه فلا بأس أن يسلم عليه، ولا يقوم ليعزِّي أو ليهنِّئ، وقيل: له أن يصلي عليها فيه ويعود مريضًا (١٢).