Skip to content

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل

بهرام الدميري

Printed page ٢/ ١١

فَبِمَوْضِعِهِ) أي: فإن نذر ذلك بغير هذه المساجد فليعتكف (١)؛ أي (٢): كمسجد الفسطاط أو غيره من المساجد فإنه يعتكف بموضعه (٣)؛ لقوله ﵊: "لا تشد الرحال إلا إلى المساجد الثلاثة (٤) " (٥).

(المتن)

وَكُرِهَ أكلُهُ خَارِجَ الْمَسْجِدِ، وَاعْتِكَافُهُ غيرَ مَكْفِيّ، وَدُخُولُهُ مَنْزِلَهُ وَإِنْ لِغَائِطٍ، وَاشْتِغَالُهُ بِعِلْمٍ وَكِتَابَة وَإِنْ مُصْحَفًا إِنْ كَثُرَ، وَفِعلُ غَيرِ ذِكْرٍ وَصَلاة وَتِلاوَةٍ، كَعِيَادَةٍ وَجِنَازَةٍ، وَلَوْ لاصَقَتْ، وَصُعُودُهُ لِتَأذِينٍ بِمَنَارٍ أَوْ سَطْحٍ، وَتَرَتبُهُ لِلإِمَامَةِ، وَإِخْرَاجُهُ لِحُكُومَةٍ إِنْ لَمْ يَلُدَّ بِهِ، وَجَازَ إِقْرَاءُ قُرآنٍ، وَسَلامُهُ عَلَى مَنْ بِقُربهِ، وَتَطَيِيبُهُ، وَأَنْ يَنْكِحَ ويُنْكِحَ بِمَجْلِسِهِ، وَأَخْذُهُ إِذَا خَرَجَ لِكَغُسْلِ جُمُعَةٍ ظُفُرًا، أَوْ شَارِبًا، وَانْتِظَارُ غَسْلِ ثَوْبِهِ أَوْ تَجْفِيفِهِ، وَنُدِبَ إِعْدَادُ ثَوْبَه، وَمُكْثُهُ لَيْلَةَ الْعِيدِ، وَدُخُولُهُ قَبْلَ الْغُرُوبِ.

(الشرح)

قوله: (وَكُرِه أكلُهُ خَارجَ المسْجِدِ) يريد: أنه يكره للمعتكف أن يخرج فيأكل بين يدي المسجد، وهكذا روى ابن نافع عن مالك، قال: وليأكل في المسجد وذلك واسع له، وله أن يأكل في رحبته لا فوقه، وأما في داخل المنارة وتغلق (٦) عليه فلا بأس به.

قوله: (وَاعْتِكَافُهُ غَيْرَ مَكْفِيٍّ) أي: وكره أن يعتكف غير مكفي، قال في المدونة: ولا يعتكف إلا من كان مكفيًا (٧) حتى لا يخرج إلا لحاجة الإنسان، فإن اعتكف غير مكفي