تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل
وغيره.
قوله (١): (وإنْ وَجَبَتْ) إشارة إلى أن الاعتكاف يبطل بخروجه لأداء الشهادة ولو تعينت عليه.
قوله: (وَلْتُؤَدَّ بِالمسْجِدِ، أوْ تُنْقَلْ عَنْهُ) هكذا قال مالك في العتبية (٢).
قوله: (وَكَرِدَّةٍ) أي: فإنها تبطل الاعتكاف (٣)، وقاله في الجواهر (٤).
قوله: (وَكَمُبْطِلِ صَوْمَهُ) يريد كالحيض والوطء عامدًا أو ناسيًا أو مغلوبًا (٥)، وكالأكل والشرب نهارًا (٦) متعمدًا، وقاله كله في المدونة (٧).
قوله: (وَكَسُكْرِهِ لَيْلًا) يريد: وإن صحا قبل طلوع (٨) الفجر، وقاله مالك (٩) في المدونة (١٠)، وظاهره: كان من سكر حرام أو من شيء كان (١١) أصله مباحًا، ونحا بعضهم إلى أنه من حرام (١٢).
قوله: (وَفي إِلحاقِ الْكَبَائر بِهِ تَأوِيلان) أي: في (١٣) بطلان الاعتكاف (١٤) بها، ولا إشكال أن الكبائر المبطلة للصوم كالزنا واللواط وشرب الخمر نهارًا مبطلة للاعتكاف؛ لبطلان شرطه، وأما الكبائر التي لا تبطله كالكذب والزور والقذف والسرقة والغصب