تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل
صالحون من أهل الفضل (١).
قوله: (وَشَيْخٍ) هكذا قال ابن غلاب (٢) أن حرمة شيخه في ذلك كحرمة الوالدين (٣).
قوله: (وَإنْ لم يَحْلِفَا) أي: الوالد (٤) والشيخ، وقد تقدم ذلك.
قوله: (وَكَفَّرَ إِنْ تَعَمَّدَ) أي: وكفر في الفرض إن تعمد الفطر، ولا خلاف أن الأكل أو الشرب أو الجماع على سبيل الانتهاك موجب للكفارة، وهو معنى قوله: (إِنْ تَعَمَّدَ).
(المتن)
بِلا تَأوِيلٍ قَرِيبٍ، وَجَهْلٍ فِي رَمَضَانَ فَقَطْ: جِمَاعًا، أَوْ رَفْعَ نِيَّةٍ نَهَارًا أَوْ أَكْلًا وَشُربًا بِفَمٍ فَقَط وَإنْ بِاسْتِيَاكٍ بِجَوْزَاءَ، أَوْ مَنِيًّا وَإنْ بِإدَامَةِ فِكْبر، إِلَّا أَنْ يُخَالِفَ عَادَتَهُ عَلَى الْمُخْتَارِ، وَإنْ أَمْنَى بِتَعَمُّدِ نَظْرَهِ فَتَأوِيلانِ: بإطْعَامِ سِتينَ مِسْكِينًا لِكُل مُدٌّ، وَهُوَ الأَفْضَلُ، أَوْ صِيامِ شَهْرَيْنِ، أَوْ عِتْقِ رَقَبَةٍ كَالظَّهَارِ، وَعَنْ أَمَةٍ وَطِئَهَا، أَوْ زَوْجَةٍ أكرَهَهَا نِيَابَةً، فَلا يَصُومُ وَلا يُعْتِقُ عَنْ أَمَتِهِ، وَإنْ عَجَز كَفَّرَتْ وَرَجَعَتْ -إِنْ لَمْ تَصُمْ- بالأَقَلِّ مِنَ الرَّقَبَةِ وَكَيْلِ الطَّعَامِ، وَفِي تَكْفِيرِهِ عَنْهَا إِنْ أكرَهَهَا عَلَى الْقُبلَةِ حَتُّى أَنْزَلا تَأوِيلانَ.
(الشرح)
قوله: (بِلا تَأوِيلٍ قَرِيبٍ) إشارة إلى أن المفطر (٥) تارة لا يكون (٦) عنده تأويل ألبتة بل (٧) منتهكًا حرمة الشهر، وتارة يكون (٨) متأولًا تأويلًا بعيدًا، وتارة متأولًا تأويلًا قريبًا، فالمنتهك يكفر بلا خلاف كما سبق (٩)، وكذلك ذو التأويل البعيد على تفصيل