تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل
إلا من يعينه ونحوه في كتاب ابن سحنون (١).
قوله: (وَكَافُورٌ في الأَخِيرَةِ) هكذا قال في المدونة وقد تقدم، وزاد: إن تيسر (٢).
قوله: (وَنُشِّفَ (٣)) أي: ويستحب أن ينشف الميت إذا فرغ من الغسل.
قوله: (وَاغْتِسَالُ غَاسِلِهِ) أي: ومما يستحب أيضًا لغاسل الميت أن يغتسل بعد فراغه، وهو مذهب ابن القاسم. أبو محمد: وقاله مالك في المختصر، وروى عنه ابن القاسم أنه رأى (٤) أن يغتسل، وقال: عليه أدركت (٥) الناس، وقال ابن حبيب (٦): لا غسل عليه ولا وضوء، قاله جماعة من الصحابة والتابعين وقاله مالك (٧).
(المتن)
وَبَيَاضُ الْكَفَنِ، وَتَجْمِيرُهُ، وَعَدَمُ تَأَخُّرهِ عَنِ الْغُسْلِ. وَالزِّيَادَةُ عَلَى الْوَاحِدِ، وَلَا يُقْضَى بالزَّائِدِ إِنْ شَحَّ الْوَارِثُ؛ إِلَّا أنْ يُوصِيَ فَفِي ثُلُثِهِ وَهَلِ الْوَاجِبُ ثَوْبٌ يَسْتُرُهُ، أوْ سَتْرُ الْعَوْرَةِ وَالْبَاقِي سُنَّةٌ؟ خِلافٌ.
(الشرح)
قوله: (وَبَيَاضُ الْكَفَنِ) لما فرغ من مستحبات الغسل شرع في مستحبات التكفين (٨)، وبدأ من ذلك (٩) باستحباب كون الكفن من بياض الملبوس، وقاله في الجواهر (١٠)، وهذا لقوله ﵇: "البسوا (١١) من ثيابكم البياض؛ فإنها من خير ثيابكم، وكفنوا فيها موتاكم" (١٢).