تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل
ابن الفاكهاني: يزيد: محمد رسول الله، وهذا أمر لا ينبغي أن يختلف فيه؛ إذ لا يكون العبد مسلمًا إلا بذلك (١).
قوله: (وَتَغْمِيضُهُ) أي: ومما يستحب أيضًا تغميضه، وهذا لما في مسلم وأبى (٢) داود أنه ﵇ دخل على أبى سلمة وقد شق (٣) بصره فأغمضه (٤)، وقال: "إن الروح إذا قبض تبعه البصر" (٥). وقال ابن حبيب: من السنة إغماض الميت حين الموت (٦)، وينبغي أن يتولى ذلك أرفق أوليائه بأسهل (٧) ما يقدر عليه.
قوله: (وَشَدُّ لحْيَيْهِ) يعني: ومما يستحب أيضًا أن يشد لحييه الأسفل مع الأعلى بعصابة ويربطها (٨) من فوق رأسه، لئلا يسترخي لحياه فينفتح فوه (٩) فتدخل الهوام إلى جوفه ويقبح بذلك منظره.
قوله: (إِذَا قَضَى) هو عائد على الأمرين، أي (١٠): إنما يغمضه (١١) ويشد لحييه إذا قضى، وفي كلام أبى محمد ما يدل على أن ذلك يكون (١٢) قبل الموت (١٣).
قوله: (وَتَلْيِينُ مَفَاصِلِهِ بِرِفْقٍ) أي: ومما يستحب أيضًا (١٤) تليين مفاصل الميت برفق،