Skip to content

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل

بهرام الدميري

Printed page ١/ ٥٠٦

قوله: (وَاسْتِخْلَافُهُ لِعُذْرٍ حَاضِرَهَما (١)) يشير بذلك إلى أن الإمام إذا حصل له عذر، فإنه يستحب (٢) له أن يستخلف من حضر الخطبة (٣)، فإن استخلف غيره أجزأه (٤)، قال (٥) ابن القاسم: وإذا ضعف الإمام عن الخطبة فلا يصلي هو ويخطب غيره، وليصلِّ الذي أمره بالخطبة وليصل الآمر (٦) خلفه، وكذلك الأعياد (٧).

قوله: (وَقِرَاءَةٌ فِيهِمَا) أي: ومما يستحب للخطيب (٨) القراءة في خطبته لما رواه ابن حبيب، أنه (٩) ﵇ كان لا يدع أن يقر (١٠) في خطبته: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا﴾ إلى قوله تعالى: ﴿فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: ٧٠، ٧١] (١١). واستحب أهل المذهب سورة من قصار (١٢) المفصل في الأولى.

قوله: (وَخَتْمُ الثَّانِيَةِ: يَغْفِرُ (١٣) اللهُ لَنَا وَلَكُمْ) يشير إلى ما قال في المدونة: والشأن أن يقول إذا فرغ من خطبته (١٤): يغفر الله لنا ولكم، ثم قال فيها (١٥): ولو قال: اذكروا الله يذكركم فحسن، وإلى هذا أشار بقوله: (وَأَجْزَأَ اذْكُرُوا اللهَ يَذْكُرْكُمْ) قال (١٦) في المدونة: والأول أصوب (١٧).