Skip to content

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل باب [في أحكام الردة]

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل

بهرام الدميري

Printed page ٥/ ٣٣٠

في النبي ﷺ، كيف أسلم من ألسنة الناس ولم يسلم الأنبياء، وإن كذبت فقد كذبوا، أو غير ذلك، فإنه يؤدب.

قوله: (أو لعن العرب أو بني هاشم، فقال: أردت الظالمين منهم) أي وكذلك يؤدب باجتهاد الحاكم من لعن أحد من العرب أو بني هاشم قاله ابن أبي زيد ﵀ (١).

قوله: (وَشُدِّدَ عَلَيهِ فِي كُلِّ صَاحِبِ فُنْدُقٍ قَرْنَانُ، وَلَوْ كَانَ نَبِيًّا) توقف القابسي في هذه المسألة وشدد القائل بها بالقيود، حتى يستفهم البينة عما يدلُّ على مقصوده، هل أراد أصحاب الفنادق الآن فليس فيهم نبي، فيكون أمره أخف؛ لأن ظاهر قوله (٢) العموم، وفي متقدم الأنبياء عليهم الصلاة والسلام من اكتسب المال، فوقع التردد في ذلك (٣).

(المتن)

وَفِي قَبِيحٍ لِأَحَدِ ذُرِّيَتِهِ ﵊ فِي آبَائِهِ مَعَ الْعِلْمِ بِهِ، كَأَنِ انْتَسَبَ لَهُ، أَوِ احْتَمَل قَوْلُهُ، أَوْ شَهِدَ عَلَيْهِ عَدْلٌ، أَوْ لَفِيفٌ أو عَاق عائق عَنِ الْقَتْلِ، أَوْ سَبَّ مَنْ لَمْ يُجْمَعْ عَلَى نُبُوَّتِهِ، أَوْ صَحَابِيًّا، وَسَبُّ اللَّهِ كَذَلِكَ، وَفِي اسْتِتَابَةِ الْمُسْلِمِ خِلَافٌ، كَمَنْ قَالَ لَقِيتُ فِي مَرَضِي مَا لَوْ قَتَلْتُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ لَمْ أَسْتَوْجِبْهُ.

(الشرح)

قوله: (وَفِي قَبِيحٍ لِأَحَدِ ذُرِّيَتِهِ ﷺ فِي آبَائِهِ (٤)؛ مَعَ الْعِلْمِ بِهِ) يريد: إذا نسب لأحد من ذريته ﷺ قبيحًا من القول عالمًا؛ فإنه يؤدب باجتهاد الحاكم.

قوله: (كَأَنِ انْتَسَبَ لَهُ أوِ احْتَمَلَ قَوْلُهُ) أي: فإنه يؤدب؛ لأنه يشبه من نفا نسبه، ولا فرق بين أن يدعي ذلك صريحًا، أو احتمله قوله (٥) كما ذكر.

قوله: (أَوْ شَهِدَ عَلَيْهِ عَدْلٌ، أَوْ لَفِيفٌ، أو عاق عائق عَنِ الْقتْلِ) أي: وكذا يؤدب الساب إذا لَمْ يكمل عليه نصاب البينة، إما بأن يشهد عليه عدل واحد، أو لفيف من الناس (٦) ولم يزك منهم أحدًا، فحصل بسبب ذلك عائقًا عن القتل، وقد قال القاضي