تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل
فيه بالقتل.
قوله: (أَوْ يَا ابْنَ أَلْفِ كَلْبٍ، أَوْ خِنْزِيرٍ) أي: وكذا يؤدب في قوله لغيره، ابن أبي زيد: وكذلك قوله: يا ابن ألف خنزير. مع أنه يدخل في هذا العدد جماعة من آبائه أنبياء فيزجر عنه، قال: وإن علم أنه قصد الأنبياء قتل (١).
قوله: (أَوْ عُيِّرَ بِالْفَقْرِ، فَقَالَ: تُعَيِّرُنِي بِهِ والنَّبِيُّ ﷺ قَدْ رَعَى الْغَنَمَ) هكذا قال في الشهادة (٢) أنه يؤدب؛ لأنه عرض بذكره النبي ﷺ في غير موضعه، ولا ينبغي ذلك.
قوله: (أَوْ قَالَ لِغَضْبَانَ كَأَنَّه وَجْهُ مُنكَرٍ، أَوْ مَالِكٍ) قال القابسي (٣): وإذا قال لقبيح الوجه: كأنه وجه منكر، أي: الملك الذي يسأل الميت في قبره، أو قال في عبوس الوجه كأنه وجه مالك، يريد: خازن النار أنه يؤدب لأنه قصد بالذم المخاطب، وإن أراد به كمالك يغضب لغضب الله فهو أخف أدبا (٤).
قوله: (أَوِ اسْتَشْهَدَ ببَعْضِ جَائِزٍ عَلَيهِ فِي الدُّنْيَا حُجَّةً لَهُ، أَوْ لِغَيْرِهِ، أَوْ تَشَبَّهَ لِنَقْصٍ لَحِقَهُ، لَا عَلَى الَتَّأَسِّي كَإِنْ كُذِّبْتُ فَقَدْ كُذِّبُوا، أَوْ لَعَنَ الْعَرَبَ، أَوْ بَنِي هَاشِمٍ، وَقَالَ: أَرَدْتُ الظَّالِمِينَ) أي: فإن لَمْ يذكر نقصًا ولا عيبًا، بل ذكر بعض أحواله ﷺ حجة، ومثلا لنفسه أو لغيره لا على طريق التأسي؛ بل ليرفع له نفسه (٥)؛ كقوله: إن قيل فيّ المكروه فقد قيل