Skip to content

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل

بهرام الدميري

Printed page ١/ ١٢٥

نقله القرافي (١).

ولما فرغ من ذكر النجاسة المغلظة شرع في ذكر المخففة، وهي المعفو عنها. فقال:

(المتن)

وَعُفِيَ عَما يَعْسُرُ كَحَدَثِ مُسْتَنْكِحٍ وَبَلَلِ بَاسُورٍ فِي يَدٍ إِنْ كَثُرَ الرَّد أَوْ ثَوْبٍ وَثَوْبِ مُرضِعَةٍ تَجْتَهِدُ وَنُدِبَ لَهَا ثَوْبٌ لِلصلاةِ، وَدُونَ دِرْهَمٍ مِنْ دَمٍ مُطْلَقًا، وَقَيْحٍ وَصَدِيدٍ،

(الشرح)

قوله: (وَعُفِيَ عَمَّا يَعْسُرُ كَحَدَثٍ مُسْتَنكحٍ) يريد أنه يعفى عما يعسر الانفكاك عنه بعد حصول سببه كالأحداث المستنكحة؛ أي: التي تكثر، والمراد بالحدث الجنس (٢) ليعم سائر الأحداث، وإنما قال: (حدث) ولم يقل أحداث؛ لئلا يتوهم (٣) أن العفو مقصور على حصول جمع منها، وليس (٤) كذلك.

قوله: (وَبَلَلِ بَاسُورٍ في يَدٍ إِنْ كَثُرَ الرد أَوْ ثَوْب (٥)) أي: لأنه لو أمر بالغسل مع كثرة الرد لعسر ذلك ولضاق (٦) على المكلف، ويقالً باسور بالباء وهو: وجع بالمقعدة (٧) وتورمها من داخل، وبالنون (٨) انفتاح عروقها وجريان مادتها (٩).

قوله: (وَثَوْبِ مُرْضِعَةٍ تَجتهِدُ) أي: وعفي أيضًا عن ثوب مرضعة حالة كونها