Skip to content

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل

بهرام الدميري

Printed page ١/ ١٦٥

قوله: (كَالْيَدِ) أي: كما أن اليد مع الإنقاء كافية (١)، وهذا هو الأصح خلافًا لما ذكر صاحب الإكمال عن بعض شيوخه (٢).

قوله: (وَدُونَ الثَّلاثِ) إذ القصد الإنقاء وقد حصل، وأوجب أبو الفرج الثلاث (٣)، لقوله ﵇: "أَوَلَا يَجِدُ أَحَدُكُم ثَلاثَةَ أَحْجَارٍ" (٤)، وهو ظاهر ما حكاه في الإكمال عن بعض شيوخه (٥). وقال ابن عبد الحكم: إن اقتصر على الحجر الواحد فصلاته باطلة (٦).

فصل [نواقض الوضوء]

(المتن)

فَصْلٌ: نُقِضَ الْوُضُوءُ بِحَدَثٍ، وَهُوَ الْخَارِجُ الْمُعْتَادُ فِي الصِّحَّةِ، لا حَصًى وَدُودٌ وَلَوْ بِبَلَّةٍ، وَبِسَلَسٍ فَارَقَ أَكْثَرَ: كَسَلَسِ مَذْيٍ قَدَرَ عَلَى رَفْعِهِ. وَنُدِبَ إِنْ لازَمَ أَكْثَرَ، لا إِنْ شَقَّ، وَفِي اعْتِبَارِ الْمُلازَمَةِ فِي وَقْتِ الصَّلاةِ، أَوْ مُطْلَقًا، تَرَدُّدٌ.

(الشرح)

قوله: (نُقِضَ الْوُضُوءُ بحَدَثٍ) يريد أو بسبب كما سيذكره.

قوله: (وَهُوَ الخْارِجُ الْمُعتَادُ فِي الصِّحَّةِ) أي: والحدث هو ما خرج من أحد السبيلين على سبيل الاعتياد والصحة، والخارج كالجنس يشمل البول، والغائط، والريح، والمذي، والودي، والحصى (٧)، والدود، والدم. وأخرج بقوله: (المعتاد) الحصى (٨) وما بعده، والمراد بالمعتاد هو الخمسة الأول، واحترز بقوله: (في الصحة) من الخارج لأجل مرض كالسلس ونحوه (٩) مما سيأتي.