تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل
أصبغ: وهو مجمع على إجازته، وهو من وصايا المسلمين (١). وقيد سحنون ذلك بما إذا قبل الزوج النكاح (٢) بالقرب (٣)، وقال ابن بشير: مذهب المدونة (٤) الصحة مطلقًا (٥)، وإلى هذا الاختلاف (٦) أشار بقوله: (وَهَلْ إِنْ قَبِلَ بِقُرْبِ مَوْتِهِ؟ تَأْوِيلانِ).
قوله: (ثُمَّ لا جَبْرَ فَالْبَالِغُ) أي: ثمَّ لا جبر لغير الأب والسيد والوصي من الأولياء فلا يزوجون إلا البالغ خاصة بكرًا كانت أو ثيبًا بإذنها، ولو كانت سفيهة، ومعنى (فالبالغ) أي: فولاية غير (٧) هؤلاء الثلاثة مقصورة على البالغ لا تتعداها (٨) إلا لمن ذكر في قوله: (إِلا يَتِيمَةً خِيفَ فَسَادُهَا وَبَلَغَتْ عَشْرًا، وَشُووِرَ (٩) الْقَاضِي) وقد اختلف في تزويج اليتيمة قبل البلوغ، فالرواية المشهورة منع ذلك، وعبر عنه بعضهم بالأصح وبعضهم بالأظهر. عبد الوهاب: وهو الذي نفتي به، وإليه رجع مالك (١٠). وفي كتاب محمَّد جوازه (١١) برضاها إن بلغت عشر سنين وهي ذات حاجة تتكفف الناس (١٢). اللخمي: وهو أحسن (١٣)، وقال ابن عبد الحكم (١٤): رجع مالك إلى الرواية الأوّلى، وحكى ابن الجلاب الروايتين، وزاد أخرى: أنَّه جائز ولها الخيار في الإمضاء والفسخ إذا بلغت (١٥). ابن بشير: لم يختلف المتأخرون أنها تزوج إن خيف عليها