تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل
قوله: (وَعَرْضُ رَاكِنَةٍ لِغَيْرٍ عَلَيْهِ) يشير إلى ما رواه عيسى عن ابن وهب أنَّه يستحب لمن عقد على امرأة راكنة لغيره أن يعرض تلك المرأة على الخاطب أولًا، قال: فإن حلله (١) رجوت له في ذلك مخرجًا، وإن أبى فليفارقها، فإن نكحها الأوّل وإلا فلهذا أن يأْتَنِف نكاحها ولا يقضى عليه بالفراق (٢).
(المتن)
وَرُكْنُهُ وَلِيٌّ وَصَدَاقٌ وَمَحَلٌّ وَصِيغَةٌ بِأَنْكَحْتُ وَزَوَّجْتُ، وَبِصَدَاقٍ وَهَبْتُ، وَهَلْ كُلُّ لَفْظٍ يَقْتَضِي الْبَقَاءَ مُدَّةَ الْحَيَاةِ كَبِعْتُ؟ تَرَدُّدٌ. وَكَقَبِلْتُ. وَبِزَوِّجْنِي فَيَفْعَلُ. وَلَزِمَ وَإِنْ لَمْ يَرْضَ. وَجَبَرَ الْمَالِكُ أَمَةً وَعَبْدًا بِلَا إِضْرَارٍ، لَا عَكْسُهُ، وَلَا مَالِكُ بَعْضٍ، وَلَهُ الْوِلايَةُ وَالرَّدُّ. وَالْمُخْتَارُ وَلَا أُنْثَى بِشَائِبَةٍ وَمُكَاتَبٍ، بِخِلافِ مُدَبَّرٍ وَمُعْتَقٍ لِأَجَلٍ إِنْ لَمْ يَمْرَضِ السَّيِّدُ وَيَقْرُبِ الأَجَلُ. ثُمَّ أَبٌ، وَجَبَرَ الْمَجْنُونَةَ وَالْبِكْرَ وَلَوْ عَانِسًا إِلَّا لِكَخَصِيٍّ عَلَى الأَصَحِّ، وَالثَّيِّبَ إِنْ صَغُرَتْ أَوْ بِعَارِضٍ أَوْ بِحَرَامٍ، وَهَلْ إِنْ لَمْ تُكَرِّرِ الزِّنَى؟ تَأْوِيلانِ.
(الشرح)
قوله: (وَرُكْنُهُ: وَلِيٌّ، وَصَدَاقٌ، وَمَحَلٌّ، وَصِيغَةٌ) أي: ركنُ النكاح. وذكر أن له أربعة أركان، ونحوه في الجواهر (٣)، وجعل ابن محرز الوليّ والشهود والصداق شروطًا.
الركن الأوّل: الوليّ: والدليل عليه قوله تعالى: ﴿فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ﴾ [البقرة: ٢٣٢]، والعضل لغة (٤): المنع من تزويج المرأة، فلو كان عقدها على نفسها جائزًا لم تكن معضولة بمنع الوليّ، وفي الحديث: "لا تُنكِح المرأةُ المرأةَ ولا المرأةُ نفسَها، فإن الزانية هي التي تزوج نفسها" (٥)، قال الدارقطني: وهذا حديثٌ (٦) حسنٌ صحيحٌ. وعنه