Skip to content

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل باب [في النكاح]

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل

بهرام الدميري

Printed page ٢/ ٥٤٢

فوض في ذلك إلى عروة فخطب واختصر، فقال: الله حق (١) ومحمد رسوله، وقد خطب فلان فلانة، وقد زوجته إيَّاها على بركة الله وشرطه (٢).

قوله: (وَذِكْرُ المَسَاوِئ) يعني أنَّه تجوز الغيبة في ذكر مساوئ الخاطب (٣) للحذر ولقوله ﵇ لزينب: "أمَّا معاوية فصعلوك لا مال له، وأمَّا أبو جهم فلا يضع العصا عن (٤) عاتقه" (٥). نقله ابن شاس (٦).

قوله: (وَكُرِهَ عِدَةٌ مِنْ أَحَدِهِمَا) هذا مما لا خلاف فيه، قاله (٧) ابن رشد (٨)، وأمَّا المواعدة منهما جميعًا (٩) فهي حرام كما تقدَّم.

قوله: (وَتَزْوِيجُ زَانِيَةٍ) أي: وكذا يكره تزويج المرأة الزانية. مالك: ولا أراه حرامًا، وقال ابن حبيب: لا يجوز تزويج المرأة الزانية المجاهرة (١٠).

قوله: (أَوْ مُصَرَّحٍ لَهَا بَعْدَهَا) أي: ومما يكره أيضًا تزويج المرأة المصرح لها بالخطبة في العدة وعقد عليها بعدها؛ لأنَّ ذلك ليس نكاحًا في العدة.

قوله: (وَنُدِبَ فِرَاقُهَا) أي: فراق الزانية أو (١١) المصرح لها. ابن حبيب: ويستحب لمن تحته امرأة تزني أن يفارقها، فإن ابتلي بحبها حبسها (١٢). وقيل: يجب عليه فراق المصرح لها، حكاه في المنتقى (١٣).