Skip to content

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل باب [في الجهاد] فصل [في الجزية]

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل

بهرام الدميري

Printed page ٢/ ٥٠٩

إن لم يشترط فعلى أهل الذهب أربعة دنانير وعلى أهل الورق أربعون درهما.

قوله (١): (وَإِنْ أُطْلِقَ، فكَالأَوَّلِ) أي: فإن لم يشترط عليه شيء مقدر فهو كالعنوي، وهو المراد بالأول فيؤخذ منه أربعة دنانير أو أربعون درهمًا.

قوله: (وَالظَّاهِرُ إِنْ بَذَلَ الأَوَّلُ حَرُمَ قِتَالُهُ) يريد أن الظاهر حرمة قتال العنوي إذا بذل الجزية. ابن شاس: وتؤخذ منه الجزية على وجه الإهانة والصغار امتثالًا لأمر الله سبحانه (٢)، وإليه أشار بقوله: (مَعَ الإِهَانَةِ عِنْدَ أَخْذِهَا).

(المتن)

وَسَقَطَتَا بِالإِسْلَامِ كَأَرْزَاقِ الْمُسْلِمِينَ، وَإضَافَةِ الْمُجْتَازِ ثَلَاثًا لِلظُّلْمِ، وَالْعَنوِيُّ حُرٌّ، وَإنْ مَاتَ أَوْ أَسْلَمَ فَالأَرْضُ فَقَطْ لِلْمُسْلِمِينَ، وَفِي الصُّلحِ إِنْ أُجْمِلَت فَلَهُمْ أَرْضُهُمْ، وَالْوَصِيَةُ بِمَالِهِمْ، وَوَرِثُوهَا. وِإنْ فُرِّقَتْ عَلَى الرِّقَابِ فهِيَ لَهُمْ؛ إِلَّا أَنْ يَمُوتَ بِلَا وَارِثٍ فَلِلْمُسْلِمِينَ. وَوَصِيَّتُهُمْ فِي الثُّلُثِ، وَإِنْ فُرِّقَتْ عَلَيْهَا أَوْ عَلَيْهِمَا فَلَهُمْ بَيْعُهَا، وَخَرَاجُهَا عَلَى الْبَائِعِ،

(الشرح)

قوله: (وَسَقَطتَا بالإسْلَام) أي: الجزية العنوية والصلحية، وهو وأضح.

قوله: (كَأَرْزَاقِ الْمُسْلِمِينَ، وَإِضَافَةِ الْمُجْتَازِ ثَلَاثًا لِلظُّلْمِ) يريد: أرزاق المسلمين التي جعلها عمر ﵁ عليهم وضيافة المجتازين عليهم تسقط عنهم أيضًا، قال مالك: أرى أن يوضع عنهم ذلك لما أحدث عليهم من الجور (٣). ابن رشد: ومعنى ذلك أنه لا يسوغ لأحد ممن مر بهم أن يأخذ ضيافتهم، إذا علم أنه لم يوف لهم بالعهد (٤).

الباجي: وقول مالك يدل على أن ذلك لازم مع الوفاء بما عوهدوا عليه (٥)، وهذا مفهوم من قوله هنا (للظلم)؛ أي: إنما سقط ذلك عنهم لأجل الظلم، فإن لم يكن ظلم فلا يسقط عنهم شيء.

ابن شاس -ونحوه للخمي عن مالك-: والذي قدره عليهم عمر (٦) مع الدنانير