تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل
ولا على (١) شيء منها، ولا يطلب بها بعد (٢) غنائه، وتخفف عمن حاله بين هذين على حسب نظر الإمام في ذلك (٣). انتهى.
وقال ابن حبيب: لا تؤخذ من الفقير، واستحسنه اللخمي (٤).
ابن القصار: ولا حد لأقلها، وقيل: أقلها دينار أو عشرة دراهم (٥). فعلى الأول لو لم يقدر إلا على حمل (٦) درهم أخذ منه.
قال في الكافي: وإليه رجع مالك (٧)، وفي المقدمات: إن ضعف عن حمل جملتها سقطت، قال: وهو الظاهر من مذهبنا، وقيل: يحمل منها بقدرته (٨).
قوله: (وَلا يُزَادُ) أي: على أربعة دنانير أو أربعين درهمًا، ولو كان قادرًا على أكثر من ذلك لكثرة غنائه وهو المشهور، وفي الكافي قول (٩): أنه يزاد على من قوي على ذلك (١٠).
قوله: (وَللصُّلْحِيِّ مَا شُرِطَ) يريد أن الصلحي -وهو من كان من أهل الصلح الذين صولحوا على شيء يعطونه من أموالهم- لا حدَّ لما (١١) يؤخذ منه إلا بحسب ما يقدر عليه من كثير أو قليل، وهو مراده بـ (ما شرط)، وقاله ابن حبيب وغيره (١٢).
قال في المقدمات: وفيه نظر، والصحيح أنه لا حد لأكثرها، وأقلها ما فرض عمر ﵁ (١٣)؛ يريد: أربعة دنانير أو أربعون درهمًا، هذا إذا صالحوا على شيء معين وأما