Skip to content

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل باب [في اليمين]

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل

بهرام الدميري

Printed page ٢/ ٣٦٥

تقدم أن مجرد النية لا يكفي في الاستثناء على المشهور خلافًا لأشهب، وذكر هنا أن النية في المحاشاة كافية، ولهذا كان قوله: (إلا أن يعزل في يمينه (١) إلى آخره) مخرجًا من قوله: (ونطق) أي: إلا أن (٢) يعزل في يمينه من أوله فتكفيه النية، ومعنى العزل الإخراج قبل اليمين وهو المعبر عنه بالمحاشاة، قال القرافي: لا خلاف أن النية كافية في المحاشاة (٣). ونحوه للخمي، وحكى الباجي (٤) الخلاف في ذلك فقال: يجزئ الحالف (٥) في الحلال عليَّ حرام محاشاة امرأته دون نطق (٦)، وهذا هو المشهور. وعن أشهب: لا ينفعه ما ادعاه (٧) من المحاشاة (٨)، وقال ابن العربي (٩): لا يكون ذلك إلا بالنية والنطق، والأول هو الصحيح (١٠). ابن زرقون: وقول (١١) أشهب هو الأظهر لعموم قوله: الحلال عليَّ حرام. انتهى.

والمسألة على ضربين (١٢): تارة يقصد بلفظه (١٣) العموم أولًا ثم يخرج الزوجة، وتارة يقصد أولًا الخصوص وفي إفادة (١٤) ذلك ثلاثة أقوال، ثالثها: إن قصد الخصوص أفاد وإلا فَلا، فانظر قوله أولًا فإن ظاهره شمول الصورتين، والمشهور كما علمت الإفادة في الأولى دون الثانية، وحكى ابن عبد السلام أن المشهور فيهما الإفادة (١٥).