Skip to content

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل باب [في اليمين]

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل

بهرام الدميري

Printed page ٢/ ٣٦٤

الأيمان إن وقع بأدوات الاستثناء، ثم أشار إلى أن ذلك مشروط بثلاثة شروط:

الأول منها: أن يكون متصلًا من غير قطع إلا لضرورة، فإن انقطع لسعال أو عطاس أو تثاؤب فإن ذلك لا يضره، ونص عليه في الجلاب (١)، وإليه أشار بقوله: (إِنِ اتَّصَلَ، إِلا لِعَارِضٍ).

الثاني: أن ينوي الاستثناء فلو لم ينوه لم يفده، وإليه أشار بقوله: (وَنَوَى الاسْتِثْنَاءَ).

قوله: (وَقَصَدَ) يعني أنه (٢) لا بد (٣) مع (٤) نية الاستثناء أن يكون قد (٥) قصد به الإخراج أو الرفع، فلذلك لو نوى به التبرك لم يفده، ولا يشترط أن يكون قبل اليمين ولا قبل تمامها.

والثالث: أن ينطق بالاستثناء فلا تكفي النية بمجردها، وإليه أشار بقوله: (وَنَطَقَ بِهِ) أي: بالاستثناء، وأما قوله: (وَإِنْ سِرًّا بِحَرَكَةِ لِسَانِهِ) فيعني به أنه (٦) لا يشترط الجهر به، بل يكفي من ذلك حركة اللسان وهذا هو المشهور، وروى أشهب أن النية كافية إذا كان الاستثناء بـ "إلا" أو بإحدى أخواتها، قاله في البيان (٧).

(المتن)

إِلَّا أَنْ يَعْزِلَ فِي يَمِينِهِ أَوَّلًا، كَالزَّوْجَةِ فِي: "الْحَلَال عَلَيَّ حَرَامٌ" وَهِيَ الْمُحَاشَاةُ، وَفِي النَّذْرِ الْمُبْهَمِ، وَالْيَمِينِ وَالْكَفَّارَةِ، وَالْمُنْعَقِدَةِ عَلَى بِرٍّ بِإِنْ فَعَلْتُ وَلا فَعَلْتُ، أَوْ حِنْثٍ بِلأَفْعَلَنَّ، أَوْ إِنْ لَمْ أَفْعَلْ؛ إِنْ لَمْ يُؤَجِّلْ: إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ: لِكُلٍّ مُدٌّ. وَنُدِبَ -بِغَيْرِ الْمَدِينَةِ- زِيادَةُ ثُلُثِهِ أَوْ نِصْفِهِ، أَوْ رِطْلانِ خُبْزًا بِأُدْمٍ، كَشِبَعِهِمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ، الرَّجُلُ ثَوْبٌ، وَالْمَرْأَةُ دِرْعٌ وَخِمَارٌ، وَلَوْ غَيْرَ وَسَطِ أَهْلِهِ، وَالرَّضِيعُ كَالْكَبِيرِ فِيهِمَا، أَوْ عِتْقُ رَقَبَةٍ كَالظِّهَارِ، ثُمَّ صَوْمُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ.

(الشرح)

قوله: (إِلا أَنْ يَعْزِلَ، في يَمِينِهِ أَوَّلًا كَالزَّوْجَةِ فِي الْحَلالُ عَلَيَّ حَرَامٌ وَهِيَ الْمُحَاشَاةُ) وقد