Skip to content

الجامع العام في فقه الصيام المبحث التاسع: صيغ التكبير في العيد

الجامع العام في فقه الصيام

محمد بن علي حلاوة

Printed page ٥٧٦

•

المبحث التاسع: صيغ التكبير في العيد:

اختلف أهل العلم في صيغ التكبير في العيد على قولين:

• القول الأول: ذهب الحنفية والحنابلة (١) إلى أن صيغة التكبير في العيد: «الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد».

واستدلوا لذلك بالسنة والمأثور:

أما دليلهم من السنة: فَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا صَلَّى الصُّبْحَ غَدَاةَ عَرَفَةَ قال لِأَصحابِهِ: «عَلَى مَكَانِكُمْ»، ثُمَّ يَقُولُ: «اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ» فَيُكَبِّرُ مِنْ غَدَاةِ عَرَفَةَ إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ مِنْ آخِرِ أيام التَّشْرِيقِ» (٢).

واعترض عليه بأنه حديث واهٍ.

وعَنِ الأَسْوَدِ قال: كَانَ عَبْدُ اللهِ يُكَبِّرُ مِنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ يوم عَرَفَةَ إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ مِنَ يوم النَّحْرِ، يَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ (٣).

قال ابن قدامة: وَصِفَةُ التَّكْبِيرِ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ. وَهَذَا قَوْلُ عُمَرَ، وَعَلِيٍّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ. وَبِهِ قال الثَّوْرِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَإِسْحَاقُ وَابْنُ المبَارَكِ.