Skip to content

الجامع العام في فقه الصيام المبحث الثامن: محل التكبير المقيد

الجامع العام في فقه الصيام

محمد بن علي حلاوة

Printed page ٥٧٥

• القول الثالث: قال الشافعي: يكبر عقيب كل صلاة فريضة كانت أو نافلة، منفردًا صلاها أو في جماعة (١).

الحاصل: اتفق الأئمة الأربعة على استحباب التكبير خلف الفريضة المؤداة في جماعة، واختلفوا في غير ذلك، والراجح هو قول الشافعي أن التكبير يكون خلف الفرائض والنوافل، سواء كان منفردًا أو جماعة، رجلًا كان أو امرأة؛ لعموم الأدلة، ومَن اقتصر على التكبير المقيد خلف الصلاة المكتوبة في جماعة فله وجه، والله أعلم.

•

المبحث الثامن: محل التكبير المقيد:

قال الشيخ ابن عثيمين (٢): واختلف في محل هذا التكبير المقيد، هل هو قبل الاستغفار وقبل اللهم أنت السلام ومنك السلام، أو بعدهما؟

قال بعض العلماء: يكون قبل الاستغفار وقبل اللهم أنت السلام ومنك السلام، فإذا سَلم الإمام وانصرف، كبّر رافعًا صوته حسب ما سيذكر المؤلف، ثم يستغفر ويقول: «اللهم أنت السلام ومنك السلام».

والصحيح أن الاستغفار وقول: «اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ» مقدم؛ لأن الاستغفار وقول: «اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ» ألصق بالصلاة من التكبير، فإنَّ الاستغفار يسنّ عقيب الصلاة مباشرة؛ لأن المصلي لا يتحقق أنه أتقن الصلاة، بل لا بد من خلل، ولا سيما في عصرنا هذا، فالإنسان لا يأتيه الشيطان إلا إذا كبّر للصلاة.