الجامع العام في فقه الصيام
الفصل الثالث مبطلات الاعتكاف
•
المبطل الأول: خروج المعتكف بجميع البدن بغير عذر من المسجد:
دل على ذلك حديث عائشة: «وكان لا يخرج إلا لحاجة الإنسان إذا كان معتكفًا».
ويستثنى من ذلك: الخروج ببعض البدن: يجوز للمعتكف أن يخرج ببعض بدنه كيديه ورأسه، دل على ذلك حديث عائشة ﵂: «أَنَّهَا كَانَتْ تُرَجِّلُ النَّبِيَّ ﷺ، وَهِيَ حَائِضٌ وَهُوَ مُعْتَكِفٌ في المسْجِدِ وَهِيَ في حُجْرَتِهَا يُنَاوِلُهَا رَأْسَهُ» (١).
• الخروج لأمر لابد منه، وفيه مسائل:
•
المسألة الأولى: الخروج لقضاء الحاجة كالبول والغائط والقيء وغيرها.
قال ابن المنذر (٢): أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلم عَلَى أَنَّ لِلمعْتَكِفِ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ مُعْتَكَفِهِ لِلْغَائِطِ وَالْبَوْلِ.
وفي «الصحيحين» (٣) عن عائشة زوج النبي ﷺ قالت: «إن كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَيُدْخِلُ عَلَيَّ رَأْسَهُ وَهْوَ في المسْجِدِ فَأُرَجِّلُهُ، وَكَانَ لَا يَدْخُلُ الْبَيْتَ إِلاَّ لِحَاجَةٍ إِذَا كَانَ مُعْتَكِفًا». وزاد في رواية لمسلم (٤): «إِلاَّ لِحَاجَةِ الإِنْسَانِ» والمراد بحاجة الإنسان: البول والغائط.
•
المسألة الثانية: الخروج للغسل من الجنابة، والإتيان بالطعام والشراب وغيرهما ممن لابد منه:
قال ابن هبيرة: وأجمعوا على أنه يجوز للإنسان الخروج إلى ما لابد منه كحاجة الإنسان