الجامع العام في فقه الصيام
الفصل الرابع أحكام مهمة تتعلق بصلاة العيدين
•
المبحث الأول: من فاته العيد كم يصلي؟
اختلف أهل العلم فيمن فاته العيد كم يصلي على قولين:
• القول الأول: ذهب جمهور العلماء إلى أن من فاتته صلاة العيد فعليه أن يصلي كصلاة الإمام.
وإليه ذهب أبو حنيفة ومالك والشافعي ورواية عن أحمد (١).
واستدلوا لهذا بالمأثور:
١ - عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّهُ كَانَ يَكُونُ في مَنْزِلِهِ بِالزَّاوِيَةِ، فَإِذَا لم يَشْهَدِ الْعِيدَ بِالْبَصْرَةِ، جَمَعَ أَهْلَهُ وَوَلَدَهُ وَمَوَالِيَهُ، ثُمَّ يَأْمُرُ مَوْلَاهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي عُتْبَةَ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ (٢).
٢ - وَعَنْ قَتَادَةَ قَالَ: مَنْ فَاتَتْهُ الصَّلَاةُ يَوْمَ الْفِطْرِ صَلَّى كَمَا يُصَلِّي الْإِمَامُ. قَالَ مَعْمَرٌ: إِنْ فَاتَتْ إِنْسَانًا الْخُطْبَةُ أَوِ الصَّلَاةُ يَوْمَ فِطْرٍ أَوْ أَضْحَى ثُمَّ حَضَرَ بَعْدَ ذَلِكَ، فَإِنَّهُ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ (٣).
٣ - عن عطاء قال: «يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَيُكَبِّرُ» (٤).