الجامع العام في فقه الصيام
• القول الثاني: ذهب مالك والشافعي إلى استحباب التكبير ثلاثًا (أي: الله أكبر الله أكبر الله أكبر) (١).
عَنْ أَبِى عُثْمَانَ النَّهْدِىِّ قال: كَانَ سَلمانُ ﵁ يُعَلمنَا التَّكْبِيرَ يَقُولُ: كَبِّرُوا اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا. أَوْ قال تَكْبِيرًا اللَّهُمَّ أَنْتَ أَعْلَى وَأَجَلُّ … (٢).
عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ يُكَبِّرُ مِنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ يوم عَرَفَةَ إِلَى آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، لَا يُكَبِّرُ في المغْرِبِ: اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، اللَّهُ أَكْبَرُ وَأَجَلُّ، اللَّهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ (٣).
الحاصل:
ورد في هذا الباب حديث جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا صَلَّى الصُّبْحَ غَدَاةَ عَرَفَةَ قال لِأَصحابِهِ: «عَلَى مَكَانِكُمْ»، ثُمَّ يَقُولُ: «اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ» فَيُكَبِّرُ مِنْ غَدَاةِ عَرَفَةَ إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ مِنْ آخِرِ أيام التَّشْرِيقِ.
ولكن إسناده ضعيف جدًا، فعمرو بن شمر متروك، وجابر الجعفي ضعيف.
وصح عن ابن مسعود أنه كان يكبر من صلاة الفجر يوم عرفة، يقول: اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، ولله الحمد. ورجاله ثقات.