Skip to content

الجامع العام في فقه الصيام المطلب الثالث: الوقت المستحب لصلاة الوتر

الجامع العام في فقه الصيام

محمد بن علي حلاوة

Printed page ٣٦٧

واستدلوا لذلك: بما روى مسلم عن أبي سعيد أن النبي ﷺ قال: «أَوْتِرُوا قَبْلَ أَنْ تُصْبِحُوا».

وفي الصحيحين من حديث ابن عمر قال: إن رجلًا قال: يا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ صَلَاةُ اللَّيْلِ؟ قال: «مَثْنَى مَثْنَى، فإذا خِفْتَ الصُّبْحَ فَأَوْتِرْ بِوَاحِدَةٍ».

• القول الآخر: ذهب مالك إلى أن آخر وقت الوتر طلوع الفجر ما لم يصل الصبح (١).

واستدل لذلك بقول عائشة: «كَانَ النبي ﷺ يُصْبِحُ فَيُوتِرُ» (٢).

واعْتُرِض عليه بأن هذا الحديث لا يصح.

عن أبي الدرداء «رُبَّمَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ يُوتِرُ وَقَدْ قَامَ النَّاسُ لِصَلَاةِ الصُّبْحُ» (٣).

واعْتُرِض عليه: بأن هذا الحديث لا يصح.

واستدلوا بأدلة لا تصح عن رسول الله.

والراجح: أن آخر وقت الوتر يذهب بطلوع الفجر، فإذا طلع الفجر صار فعله قضاء، وما دام الليل باقيًا فإنه وقته باقٍ، وإلى هذا القول ذهب جمهور العلماء.

•

المطلب الثالث: الوقت المستحب لصلاة الوتر:

ذهب أبو حنيفة (٤) ومالك (٥) وأحمد في رواية (٦) إلى أن الوقت المستحب لصلاة الوتر قبل النوم لمن خاف ألا يقوم - آخر الليل، وتأخيره لمن قوي ووثق بنفسه القيام آخر الليل.

واستدلوا بما روى مسلم (٧) من حديث جابر قال: قال رسول الله ﷺ: «من خَافَ أَنْ لَا