Skip to content

الجامع العام في فقه الصيام المطلب الثالث: الوقت المستحب لصلاة الوتر

الجامع العام في فقه الصيام

محمد بن علي حلاوة

Printed page ٣٦٨

يَقُومَ من آخِرِ اللَّيْلِ فَلْيُوتِرْ أَوَّلَهُ، وَمَنْ طَمِعَ أَنْ يَقُومَ آخِرَهُ فَلْيُوتِرْ آخِرَ اللَّيْلِ فإن صَلَاةَ آخِرِ اللَّيْلِ مَشْهُودَةٌ، وَذَلِكَ أَفْضَلُ»

قال النووي (١): فِيهِ دَلِيل على أن تَأْخِير الْوِتْر إِلَى آخِر اللَّيْل أَفْضَل لمنْ وَثِقَ بِالِاسْتِيقَاظِ آخِر اللَّيْل، وَأَنَّ مَنْ لَا يَثِق بِذَلِكَ فَالتَّقْدِيم لَهُ أَفْضَل، وَهَذَا هُوَ الصَّوَاب، وَيُحْمَل بَاقِي الْأَحَادِيث المطْلَقَة عَلَى هَذَا التَّفْصِيل الصَّحِيح الصَّرِيح.

• القول الآخر: هو استحباب الوتر قبل النوم. وبهذا قال أبو بكر الصديق (٢) وسعيد بن المسيب (٣) وغيرهم، دليل هذا القول ما رواه البخاري (٤) من حديث أبي هريرة قال: أَوْصَانِي خَلِيلِي ﷺ بِثَلَاثٍ: ومنها … وَأَنْ أُوتِرَ قَبْلَ أَنْ أَنَامَ.

والراجح أن من خاف ألا يقوم من آخر الليل استحب له أن يوتر قبل أن ينام، ومن طمع أن يقوم آخر الليل فليوتر آخره، فإن الله ينزل في الثلث الأخير من الليل، ولعموم قول النبي ﷺ: «من خَافَ أَنْ لَا يَقُومَ من آخِرِ اللَّيْلِ فَلْيُوتِرْ أَوَّلَهُ، وَمَنْ طَمِعَ أَنْ يَقُومَ آخِرَهُ فَلْيُوتِرْ آخِرَ اللَّيْلِ؛ فإن صَلَاةَ آخِرِ اللَّيْلِ مَشْهُودَةٌ وَذَلِكَ أَفْضَلُ»

* * *