Skip to content

الجامع العام في فقه الصيام المطلب الأول: الوتر بركعة

الجامع العام في فقه الصيام

محمد بن علي حلاوة

Printed page ٣٦٩

المبحث الخامس صفة الوتر

وفيه مطالب:

•

المطلب الأول: الوتر بركعة:

• مشروعية الوتر بركعة واحدة:

يصح الوتر بركعة لما ورد في البخاري (١) من حديث ابن عمر قال: قال النبي ﷺ: «صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فإذا أَرَدْتَ أَنْ تَنْصَرِفَ فَارْكَعْ رَكْعَةً تُوتِرُ لك ما صَلَّيْتَ»

وفي رواية عند البخاري (٢) كان النبي ﷺ يصلي من الليل مثنى مثنى، ويوتر بركعة.

• إذا أوتر بركعة، فهل يشترط أن يتقدم هذه الركعة شفع؟

اختلف أهل العلم في هذه المسألة على قولين:

• القول الأول: جواز الوتر بركعة واحدة ليس قبلها شفع، وإليه ذهب الشافعي (٣) وأحمد في رواية (٤).

واستدلوا لذلك بما روى البخاري (٥) عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي وَأَنَا رَاقِدَةٌ مُعْتَرِضَةٌ عَلَى فِرَاشِهِ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُوتِرَ أَيْقَظَنِي فَأَوْتَرْتُ.

قال ابن رشد (٦): وظَاهِرُهُ أَنَّهَا كَانَتْ تُوتِرُ دُونَ أَنْ تُقَدِّمْ عَلَى وِتْرَهَا شَفْعًا، وقد صح