Printed page ١٥٣
«بَلَى، وَلَكِنْ قِئْتُ» (١) .
الدليل الرابع: عن ثوبان قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ قَاءَ فَأَفْطَرَ (٢) .
أما دليلهم من المأثور: فاستدلوا بأثر ابن عمر ﴿، قال: «مَنِ اسْتَقَاءَ وَهُوَ صَائِمٌ فَعَلَيْهِ الْقَضَاء، وَمَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ» (٣) .
• القول الآخر: القائلون بأن القيء لا يفطر.
قال ابن قدامة (٤) : وَحُكِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ الْقَيْءَ لَا يُفْطِرُ. وَرُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «ثَلَاثٌ لَا يُفْطِرْنَ الصَّائِمَ: الْحِجَامَةُ وَالْقَيْءُ وَالِاحْتِلَامُ».
واعترض عليه: بأنه لا يصح عن رسول الله ﷺ.
واستدلوا لذلك بأن الفطر بما يدخل كالأكل والشرب، لا بما يخرج كالقيء.
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) أخرجه أحمد (٦/ ١٨، ٢٠، ٢١، ٢٢)، وابن ماجه في «السنن» (١٦٧٥) وغيرهما، من طرق عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي مرزوق، واختلف على أبي مرزوق: فرُوي عنه عن حنش، عن فضالة بن عبيد، ورُوي عنه عن فضالة، بعدم إثبات حنش. وقد رجح أبو حاتم ذكر حنش كما في «العلل» (١/ ٢٣٨). وهذا الخلاف لا يضر فقد صرح بالتحديث أبو مرزوق من فضالة بن عبيد كما عند أحمد في «المسند» (٦/ ١٨)، والطبراني في «الكبير» (١٨/ ٨١٨)، وقلت: وفى إسناده أبو مرزوق وثقه العجلي، وابن حبان، كذا في الميزان، وذكره البخاري وابن أبي حاتم ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلاً. قال الذهبي: ثقة. والحافظ كذلك. ↩︎
(٢) ضعيف: أخرجه أحمد (٥/ ٢٧٦)، والطيالسي في «المسند» (٩٩٣)، وابن أبي شيبة في «المصنف» (٣/ ٣٩) وغيرهم، من طرق عن أَبِي الْجُودِيِّ، عَنْ بَلْجٍ، عَنْ أَبِي شَيْبَةَ الْمَهْرِيِّ، عن ثوبان به. وقد ذكر البخاري هذا الحديث، وقال: إسناده ليس بذاك، كما في «التاريخ الصغير» (٢/ ١٤٨)، سئل أبو زرعة، عن أبي شيبة المهري فقال: هو من التابعين، ولا يُعرف اسمه. كما في «الجرح والتعديل» (٩/ ٣٩٠). قال الذهبي في «الميزان» (١/ ٣٥٢): بلج عن أبي شيبة عن ثوبان أن النبي قاء فأفطر، لا يدرى من ذا، ولا من شيخه. قال البخاري: إسناده ليس بمعروف. ↩︎
(٣) إسناده صحيح: أخرجه مالك في «الموطأ» (٣٠٤)، وغيره، عن نافع، عن ابن عمر به. ↩︎
(٤) «المغني» (٤/ ٣٦٨). ↩︎