Printed page ١٥٢
وجه الدلالة من هذا الحديث أنه ﷺ «قَاءَ فَأَفْطَرَ» أي بمعنى: استقاء عامدًا فأفطر.
قال ابن المنير: إنَّ الْحُكْمَ إِذَا عُقِّبَ بِالْفَاءِ دَلَّ عَلَى أَنَّهُ الْعِلَّةُ، كَقَوْلِهِمْ: سَهَا فَسَجَدَ (١).
• واعْتُرِضَ على هذا الحديث من وجهين:
الأول: أن هذا الحديث اختلف في إسناده اختلافًا كبيرًا.
الثاني: إن صح هذا الحديث فليس فيه دليل على أن القيء كان مفطرًا له، إنما فيه أنه قاء فأفطر بعد ذلك.
قال الطحاوي (٢): لَيْسَ فِي الحديث أَنَّ الْقَيْءَ كَانَ مُفْطِرًا لَهُ، إِنَّمَا فِيهِ أَنَّهُ قَاءَ فَأَفْطَرَ بَعْدَ ذَلِكَ.
الدليل الثالث: عَنْ أَبِي مَرْزُوقٍ عَنْ حَنَشٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَصْبَحَ صَائِمًا، فَدَعَا بِشَرَابٍ، فَقال لَهُ بَعْضُ أَصحابِهِ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَمْ تُصْبِحْ صَائِمًا؟ قَالَ: