Skip to content

الجامع العام في فقه الصيام المطلب الثاني: من استقاء عامدا

الجامع العام في فقه الصيام

محمد بن علي حلاوة

Printed page ١٥٢

وجه الدلالة من هذا الحديث أنه ﷺ «قَاءَ فَأَفْطَرَ» أي بمعنى: استقاء عامدًا فأفطر.

قال ابن المنير: إنَّ الْحُكْمَ إِذَا عُقِّبَ بِالْفَاءِ دَلَّ عَلَى أَنَّهُ الْعِلَّةُ، كَقَوْلِهِمْ: سَهَا فَسَجَدَ (١).

• واعْتُرِضَ على هذا الحديث من وجهين:

الأول: أن هذا الحديث اختلف في إسناده اختلافًا كبيرًا.

الثاني: إن صح هذا الحديث فليس فيه دليل على أن القيء كان مفطرًا له، إنما فيه أنه قاء فأفطر بعد ذلك.

قال الطحاوي (٢): لَيْسَ فِي الحديث أَنَّ الْقَيْءَ كَانَ مُفْطِرًا لَهُ، إِنَّمَا فِيهِ أَنَّهُ قَاءَ فَأَفْطَرَ بَعْدَ ذَلِكَ.

الدليل الثالث: عَنْ أَبِي مَرْزُوقٍ عَنْ حَنَشٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَصْبَحَ صَائِمًا، فَدَعَا بِشَرَابٍ، فَقال لَهُ بَعْضُ أَصحابِهِ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَمْ تُصْبِحْ صَائِمًا؟ قَالَ: