Skip to content

الطبقات الكبرى - ط الخانجي

ابن سعد

Printed page ٥/ ٣١٨

وكان عَمرُو بن حَزم يُكنَى أبا الضحاك، واستعمله رسول الله، ﷺ، على نجران اليمن وهو ابن سبع عشرة سنة.

قال: أخبرنا عبد الله بن إدريس، قال: حدّثنا محمد بن عُمارةَ، عن أبي بكر بن محمد بن عَمْرِو بن حزم قال: كان في كتاب رسول الله، ﷺ، الذي كتبه لعَمْرِو بن حَزْم حين بعثه إلى نَجران: ألّا يمسّ القرآنَ إلا طاهرٌ، ولا يصلي الرجلُ وهو مُعْتَقِص، ولا يحتَبى الرجل وليس بين فَرجه وبين السماء شيء، وفي العين خمسون من الإبل، وفي الأذن خمسون من الإبل، وفي الأنف إذا استُوعِب مَارِنُه (١) الدِّيَة، وفي اليد خمسون من الإبل، وفي الرجل خمسون من الإبل، وفي كل إصبع مما هناك عشر.

قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدّثني عبد الرحمن بن عبد العزيز، قال سمعت أبا بكر بن محمد بن عَمْرو بن حَزْم يقول: استعمل رسول الله، ﷺ، عَمْرَو بن حزم عَلَى نَجْران وبني الحارث وهو يومئذ ابن سبع عشرة سنة، فخرج مع وفدهم وهو يُفَقِّههم ويُعلّمهم السُّنةَ ومعالم الإسلام ويأخذ منهم صدقاتهم. وكتبَ له كتابًا عَهِدَ إليه فيه، وأمره بأمره كتابًا مشهورًا عند أهل العلم.

قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدّثنا محمد بن صالح، عن موسى بن عِمْران بن مَنَّاح قال: توفي رسول الله، ﷺ، وعاملُه عَلَى نجران عَمرو بن حَزْم الأنصاري.

قال: أخبرنا مَعنُ بن عيسى، قال: حدّثنا مالك بن أنس، عن عبد الله بن أبي بكر بن حَزْم، عن أبيه أن جَدَّهُ ابتاع مِطرفًا بسبعمائة درهم فكان يلبسُه.

قال محمد بن عمر: وبقى عَمرُو بن حزم حتى أدرَك بيعةَ معاوية بن أبي سفيان لابنه يزيد، ومات بعد ذلك بالمدينة.

* * *