Skip to content

الطبقات الكبرى - ط الخانجي

ابن سعد

Printed page ٥/ ١٨٦

فقال له أبو بكر: أَمَا آنَ لَكَ أنْ تُقصِر؟ قال: إن أفْلَتّ من محمد هذه المرة لم أعد أبدًا. فقال أبو بكر: فأسلم تترك. قال فرات: فقد أسلمتُ لله رب العالمين فتركه رسول الله، ﷺ، من القتل (١).

ولم يزل يغزو مع المسلمين إلى أن قُبِضَ رسولُ الله ﷺ، فتحول إلى الكوفة وابتنى بها دارًا في بني عجل، وله اليوم عَقِبٌ بالكوفة.

قال: هذا كُلّه أخبرنا به محمد بن عمر، عن محمد بن الحسن بن أُسامة بن زيد، عن أهله مَا خَلَا نَسَب فُرات بن حيّان، فإنه أَخْبَرَنا به هشامُ بن السائب الكَلْبِي عن أبيه.

قال محمد بن عمر: وكانت سرية زيد التي أصاب فيها فراتَ بن حَيّان تُسمى سرية القَرَدَة، وهي ناحِيةٌ مِن نجد ما بين الرَّبذة والغَمرة. وكانت في جمادى الآخرة على رأس ثمانية وعشرين شهرًا مِن الهجرة.

* * *

٨٤٨ - قَيْس بن المُحَسِّر

(٢)

لم نعرف نَسبه، وكان خرج مع زيد بن حارثة في السرية التي بعثه رسولُ الله، ﷺ، فيها إلى أُمِّ قِرْفة، وهي فاطمة بنت ربيعة بن بدر (٣). فكان قيس بن المحسّر هو الذي قَتلَها قتلًا عنيفًا، رَبط بين رجليها حَبْلًا ثم ربطها بين بَعيريْنِ وهي عجوز كبيرة. وقَتَل قيسُ بن المحسر أيضًا عبدَ الله بن مَسْعَدَة، وقتل النعمان بن