Skip to content

عيون المسائل للقاضي عبد الوهاب المالكي ٦٧٤ - مسألة

عيون المسائل للقاضي عبد الوهاب المالكي

القاضي عبد الوهاب

Printed page ٣١٥

قال أبو سلمة (١): قالت فاطمة ﵂: طلقني زوجي [أبو حفص]، وهو غائب بالشام ثلاثًا بتّ طلاقي، فأتاني وكيله بشيء من شعير فسخطته، فقال: ما لَكِ عندنا نفقة وأنا تطوعت به، فأتيت النبيّ ﷺ فأخبرته أنّه طلقني وبت طلاقى، وقال: لا نفقة لك، فقال لها: "اِعْتدِّي في بَيْتِ اِبْنِ أُمِّ مَكْتُوم، فَإِنَّهُ رَجُلٌ أعْمَى تَضَعِينَ ثِيَابَكِ حَيثُ شِئْتِ، فَإذا حَلَلْتِ فَآذِنيني"، قالت: فآذنته ﷺ، فقلت: إن أبا يهم ومعاوية ﵄ خطباني، فقال: "أمّا مُعاوِيَةُ فَصُعْلُوكٌ لا مَالَ لَهُ، وَأَمّا أَبو جَهْم فَلا يَضَعُ عَصاهُ عَنْ عَاتِقِه، اِنكَحي أُسامَة بنَ زَيدِ"، قالت: فكحته، فما رأيتّ منه إِلَّا خيرًا (٢).

ففيه ثلاث عشرة فائدة:

(١) - منها: أن الطّلاق الثلاث يقع؛ لأنّه ﷺ بيّن له أحكامه، ولم يقل: أنت زوجة.

(٢) - وقال الشّافعيّ: دلّ على إباحة الثلاث.

ومالك وأبو حنيفة يحرمانه، ولو كان محرمًا لأنكره ﷺ.

(٣) - ومنها: أن لا نفقة للمبتوتة.

(٤) - وطلاق الغائب يجوز.

(٥) - ومن طلّق البتة مضى عليه.

(٦) - ومنها: أن المطلقة لا قواعد، ولا تعقد في العدة.

(٧) - وكذلك: جواز التعريض من ذوي الهيئات دون غيرهم، لقوله: "إذا حللت فآذنيني".