Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٧/ ٤٥٤

فبايع الرجال ثمّ النِّساء، ولما جاء وقت الظهر، أذن بلال ﵁ على ظهر الكعبة، وقام علي ﵁ ومفتاح الكعبة في يده فقال: يا رسولَ الله! اجمع لنا الحجابةَ مع السقاية صلَّى الله عليك، فقال ﷺ: "أين عثمانُ بنُ طلحة؟ "، فدُعي له، فقال: "هاكَ مفتاحك يا عثمان، اليوم يوم بِرٍّ ووفاء، وقال: خذوها تالدةً خالدةً، لا ينزِعُها منكم إِلَّا ظالم، يا عثمان! إنَّ الله استأمنكم على بيته، فكلوا ممّا يصلُ إليكم من هذا البيت بالمعروف"

(١)

.

* * *

﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (١)﴾.

[١] قوله تعالى: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ﴾ لكَ يا محمدُ على من عاداك وناوأك ﴿وَالْفَتْحُ﴾ هو فتح مكّة والطائف ومدن الحجاز وكثير من اليمن.

* * *

﴿وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا

(٢)﴾

.

[٢] ﴿وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا﴾ نصب على الحال من فاعل (يَدْخُلُونَ) أي: جماعات متفرقة؛ لأنّه ﷺ لما فتح مكّة، جاءه العرب من أقطار العرب طائعين بعد أن كانوا يدخلون واحدًا واحدًا، واثنين اثنين، وما مات ﷺ وفي بلاد العرب كلها موضع لم يدخله الإسلام.

* * *