Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن [٥]

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٧/ ٤٤٨

﴿لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ

(٢)﴾

.

[٢] ومعنى ﴿لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ﴾ لا أعبد الأصنام الّتي تعبدون.

* * *

﴿وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ

(٣)﴾

.

[٣] ﴿وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ﴾ هو الله ﷿؛ لإشراككم به، واتخاذكم معه الأصنام، فإن زعمتم أنكم تعبدونه، فأنتم كاذبون؛ لأنكم تعبدونه مشركين به.

* * *

﴿وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ

(٤)﴾

.

[٤] ﴿وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ﴾ و (ما) هنا مصدرية، وكذا في الّذي بعده؛ أي: لا أعبد مثل عبادتكم.

* * *

﴿وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ

(٥)﴾

.

[٥] ﴿وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ﴾ أي: لا تعبدون مثلَ عبادتي الّتي هي توحيد، تلخيصه: أنّه ﷺ نفى أن يكون على مثل حالهم، أو يكونوا على مثل حاله، وهذا التّرتيب ليس بتكرار، بل هو بارع الفصاحة، وفيه التأكيد والإبلاغ. قرأ هشام عن ابن عامر: (عَابِدٌ) و (عَابِدُونَ) في الحرفين بالإمالة، والباقون: بالفتح (١).