فتح الرحمن في تفسير القرآن
﴿لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ
(٢)﴾
.
[٢] ومعنى ﴿لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ﴾ لا أعبد الأصنام الّتي تعبدون.
* * *
﴿وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ
(٣)﴾
.
[٣] ﴿وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ﴾ هو الله ﷿؛ لإشراككم به، واتخاذكم معه الأصنام، فإن زعمتم أنكم تعبدونه، فأنتم كاذبون؛ لأنكم تعبدونه مشركين به.
* * *
﴿وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ
(٤)﴾
.
[٤] ﴿وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ﴾ و (ما) هنا مصدرية، وكذا في الّذي بعده؛ أي: لا أعبد مثل عبادتكم.
* * *
﴿وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ
(٥)﴾
.
[٥] ﴿وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ﴾ أي: لا تعبدون مثلَ عبادتي الّتي هي توحيد، تلخيصه: أنّه ﷺ نفى أن يكون على مثل حالهم، أو يكونوا على مثل حاله، وهذا التّرتيب ليس بتكرار، بل هو بارع الفصاحة، وفيه التأكيد والإبلاغ. قرأ هشام عن ابن عامر: (عَابِدٌ) و (عَابِدُونَ) في الحرفين بالإمالة، والباقون: بالفتح (١).