فتح الرحمن في تفسير القرآن
﴿فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا
(٣)﴾
.
[٣] ﴿فَالْمُغِيرَاتِ﴾ غاراتها (١) ﴿صُبْحًا﴾ الخيل تغير بفرسانها على العدو عند الصباح. قرأ أبو عمرو، وخلاد عن حمزة: بإدغام التاء في ضاد (ضَبْحًا)، وصاد (صُبحًا)، والباقون: بكسر التاء وإظهارها (٢).
* * *
﴿فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا
(٤)﴾
.
[٤] ﴿فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا﴾ أي: هَيَّجْنَ ﴿بِهِ﴾ بمكان سيرهن ﴿نَقْعًا﴾ غبارًا.
* * *
﴿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا
(٥)﴾
.
[٥] ﴿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا﴾ دخلنَ به وسطَ جمع العدو، والفاء للعطف؛ أي: واللاتي عَدَوْنَ فأوريْنَ فأغرْنَ فأثرْنَ فوسطْنَ، وجواب القسم:
* * *
﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ
(٦)﴾
.
[٦] ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُود﴾ لكفورٌ لنعم الله.
عن رسول الله ﷺ أنّه قال: "هل تدرون ما الكنودُ؟ قالوا: لا يا رسولَ الله، قال: هو الكفورُ الّذي يأكلُ وحده، ويمنعُ رِفْدَه، ويضرِبُ