Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٧/ ٤١٤

﴿جَزَاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ

(٨)﴾

.

[٨] ﴿جَزَاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ﴾ أي: سُكْنى جنات ﴿عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾ والعدن: الإقامة والدوام، وقال ابن مسعود: "عدن: بطنانُ الجنة"؛ أي: وسطها (١).

﴿خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا﴾ تأكيدًا للخلود بالتأبيد ﴿﵃﴾ [ورضاه: هو ما أظهره عليهم من أمارات رحمته وغفرانه] (٢) ﴿وَرَضُوا عَنْهُ﴾ ورضاهم: هو الرضا بما قسم لهم من الأرزاق والأقدار.

﴿ذَلِكَ﴾ المذكور من الجزاء والرضوان ﴿لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ﴾ وخص أهل (٣) الخشية بالذكر؛ لأنها رأس كل بركة، تنهى عن المعاصي، وتأمر بالمعروف. قرأ قالون عن نافع بخلاف عنه: (رَبَّهُ) باختلاس ضمة الهاء حالة الوصل بالبسملة، والله أعلم.

* * *