Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن [٥]

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٧/ ٤٠٧

﴿تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ

(٤)﴾

.

[٤] ﴿تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ﴾ هو جبريل ﵇ ﴿فِيهَا﴾ أي: في ليلة القدر. قرأ البزي (شَهْر تَّنَزَّلُ) بتشديد التاء حالة الوصل (١).

﴿بِإِذْنِ رَبِّهِمْ﴾ أي: بأمره ﴿مِنْ كُلِّ﴾ أي: بكل ﴿أَمْرٍ﴾ من الخير والشر.

...

﴿سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ

(٥)﴾

.

[٥] ﴿سَلَامٌ هِيَ﴾ أي: سلام على أولياء الله وأهل طاعته، وسميت سلامًا؛ لكثرة السلام فيها؛ لأن الملائكة لا تمر بمؤمن ولا مؤمنة إلا سلَّمت عليه، فـ (حَتَّى) متعلقة بـ (سَلاَمٌ)؛ أي: إن الملائكة تسلم من غروب الشمس.

﴿حَتَّى﴾ أي: إلى وقت ﴿مَطْلَعِ الْفَجْرِ﴾ أي: طلوعه. قرأ الكسائي، وخلف: (مَطْلِعِ) بكسر اللام، والباقون: بفتحها (٢)، وهما لغتان في مصدر طَلَع، والأزرق عن ورش على أصله في تفخيمها.

عن أبي هريرة ﵁: أن النبي ﷺ قال: "من قامَ ليلةَ القدر إيمانًا واحتسابًا، غُفر له ما تقدَّمَ من ذنبِه" (٣).