Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٧/ ٣٩٦

﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ

(٦)﴾

.

[٦] ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ منهم, فإنه يكتب لهم بعد الهرم مثل حال الشباب.

قال ابن عباس: "هم نفر رُدُّوا إلى أرذل العمر على عهد رسول الله ﷺ، فأنزل الله تعالى عذرهم، وأخبر أن لهم أجرهم مثل الذي عملوا قبل أن تذهب عقولهم" (١)، فذلك قوله تعالى: ﴿فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ محسوب يمنُّ عليهم به (٢)، وثبتت الفاء في (فَلَهُمْ) هنا، ولم تثبت في (لَهُمْ) آخر الانشقاق؛ جمعًا بين اللغتين.

...

﴿فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ

(٧)﴾

.

[٧] ثم قال إلزامًا للحجة، وتوبيخًا للكفار: ﴿فَمَا يُكَذِّبُكَ﴾ ما سببُ تكذيبك أيها الإنسان ﴿بَعْدُ﴾ أي: بعد هذا الدليل القاطع ﴿بِالدِّينِ﴾ بالحساب والجزاء، يقال: أكذبته: وجدتُه كاذبًا، وكذَّبته مشددًا: قلت له: كذبت.

...

﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ

(٨)﴾

.

[٨] ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ﴾ بأفصل الفاصلين، فيفصل بينك وبين مكذبيك.