فتح الرحمن في تفسير القرآن
﴿وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى
(١٩)﴾
.
[١٩] روي أن أمية بن خلف كان إذا حميت الظهيرة، يطرح بلالًا على ظهره ببطحاء مكة، ويضع على صدره صخرة عظيمة، ويقول: لا تزال هكذا حتى تموت، أو تكفر بمحمد، فيقول: أَحَدٌ أَحَد، فقال أبو بكر: اتق الله فيه، فقال له: أنت أفسدته، فأنقذْه مما هو فيه، فاشتراه وأعتقه، فقال المشركون: إنما فعل ذلك ليد كانت له عنده، فنزل: ﴿وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى﴾ يد يكافئه عليها (١).
...
﴿إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى
(٢٠)﴾
.
[٢٠] ﴿إِلَّا﴾ أي: بل هو مبتدأ، خبره (٢): ﴿ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى﴾ وطلب رضاه.
...
﴿وَلَسَوْفَ يَرْضَى
(٢١)﴾
.
[٢١] ﴿وَلَسَوْفَ يَرْضَى﴾ بما يعطيه الله في الآخرة من الثواب، هذه عِدَة من الله تعالى لأبي بكر ﵁. ومذاهب القراء في إمالة رؤوس الآي في هذه السورة كالتي قبلها، والله أعلم.
* * *