فتح الرحمن في تفسير القرآن
﴿قُعُودٌ﴾ يعذبون الناس روي أنه احترق عشرون ألفًا.
* * *
﴿وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ
(٧)﴾
.
[٧] ﴿وَهُمْ﴾ أي: الملك وأصجابه ﴿عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ﴾ من التعذيب ﴿شُهُودٌ﴾ أي حضور.
* * *
﴿وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ
(٨)﴾
.
[٨] ﴿وَمَا نَقَمُوا﴾ أي: عابوا ﴿مِنْهُمْ﴾ يعني: المؤمنين.
﴿إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ﴾ فلذلك أحرقوهم، وهذا الاستثناء نحو:
ولا عيبَ فيهم غيرَ أنَّ سيوفهم ... بهنَّ فلولٌ من قراعِ الكتائبِ
ووصفه بكونه عزيزًا غالبًا يُخشى عقابُه، حميدًا منعمًا يرجى ثوابه (١).
* * *
﴿الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ
(٩)﴾
.
[٩] وقرر ذلك بقوله: ﴿الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ﴾ من أفعالهم ﴿شَهِيدٌ﴾ للإشعار بما يستحق أن يؤمن به ويعبد.
* * *