فتح الرحمن في تفسير القرآن
Printed page ٧/ ٢٨٠
ذِكْرَاهَا﴾ (١) أي: من ذكر تحديدها؛ أي: لست من ذلك في شيء، وليس عندك علمُها.
* * *
﴿إِلَى رَبِّكَ مُنْتَهَاهَا
(٤٤)﴾
.
[٤٤] ﴿إِلَى رَبِّكَ مُنْتَهَاهَا﴾ منتهى علمها متى يكون، لا يعلمه غيره تعالى.
* * *
﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشَاهَا
(٤٥)﴾
.
[٤٥] ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشَاهَا﴾ مخوِّف من يخشى القيامة ومن لا يخشاها، فاختص بمن يخشاها؛ مدحًا لهم؛ لأن الإنذار يؤثر فيمن يخشاها، ولا يؤثر فيمن لا يخشاها؛ كقوله: ﴿فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ﴾ [ق: ٤٥]، معناه: ومن لا يخافُ وعيد. قرأ أبو جعفر: (مُنْذِرٌ) بالتنوين، والباقون: بغير تنوين (٢).
* * *
﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا
(٤٦)﴾
.
[٤٦] ﴿كَأَنَّهُمْ﴾ يعني: كفار مكة ﴿يَوْمَ يَرَوْنَهَا﴾ يعاينون القيامة.