Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن [٣٣]

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٧/ ٢٥٢

﴿وَلَا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ﴾ لا يردُّ عنهم شيئًا من لهب النار.

...

﴿إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ

(٣٢)﴾

.

[٣٢] ﴿إِنَّهَا﴾ أي: النار ﴿تَرْمِي بِشَرَرٍ﴾ جمع شرارة، وهو ما تطاير من النار، كلُّ شرارة ﴿كَالْقَصْرِ﴾ وهو البناء العظيم.

...

﴿كَأَنَّهُ جِمَالَتٌ صُفْرٌ

(٣٣)﴾

.

[٣٣] ثم رد الضمير إلى لفظ النار دون معناها، فقال: ﴿كَأَنَّهُ جِمَالَتٌ﴾ قرأ حمزة، والكسائي، وخلف، وحفص عن عاصم: (جِمَالَةٌ) بغير ألف بعد اللام مع كسر الجيم على جمع جَمَل، وقرأ الباقون: بالألف، جمع (جمالة) التي هي جمع جَمَل، ومنهم رويس عن يعقوب: بضم الجيم، والباقون: بكسرها، فمن قرأ بضم الجيم، أراد الأشياء العظام المجموعة، والقراءة بالكسر قال ابن عباس وسعيد بن جبير: "هي حبال سفن البحر، يُجمع بعضُها إلى بعض لتكون كأوساط الرجال" (١) ﴿صُفْرٌ﴾ جمع أصفر؛ يعني: لون النار؛ فإن الشرار لما فيه من النارية يكون أصفر، وشبه الشرار بالقصر؛ لعظمه، وبالجمال للعظم والطول واللون، وهذا تشبيه بما يشاهد.