Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٧/ ٧٢

﷽

﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ

(١)﴾

.

[١] ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ ينزهونه بقولهم: سبحان الله.

﴿لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ﴾ فهو المختص بهما حقيقة.

﴿وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ وأما ملك غيره، فتسليط منه، وحمده: اعتدادٌ بأن نعمة الله جرت على يده.

﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ

(٢)﴾

.

[٢] ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ﴾ ثم وصفهم فقال: ﴿فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ﴾ والكفر: فعلُ الكافر، والإيمان: فعل المؤمن، والكفر والإيمان اكتساب العبد؛ لقول النبي ﷺ: "كلُّ مولود يولد على الفطرة" (١)، وقوله ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾ [الروم: ٣٠]، فلكل واحد من الفريقين كسب واختيار، وكسبه واختياره بتقدير الله ومشيئته، فالمؤمن بعد خلق الله إياه يختار الإيمان؛ لأن الله تعالى [أراد ذلك منه، وقدره عليه وعلمه منه،