Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن [٤]

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٧/ ٤٩

ولا تقرأ ﴿رَسُولًا مِنْهُم﴾ يعني: محمدًا ﷺ، المعنى: بعث رجلًا أميًّا في أمة أمية نسبهُ نسبُهم.

﴿يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ﴾ مع كونه أميًّا ﴿وَيُزَكِّيهِمْ﴾ يطهرهم من الشرك.

﴿وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ﴾ القرآن ﴿وَالْحِكْمَةَ﴾ الشريعة.

﴿وَإِنْ كَانُوا﴾ أي: وما كانوا ﴿مِنْ قَبْلُ﴾ أى: من قبل مجيئه.

﴿لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ إلا في ضلال بين (١) يعبدون الأوثان.

﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ

(٣)﴾

.

[٣] ﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ﴾ عطف على (الأُميين)؛ أي: بعث في الأميين وفي آخرين منهم؛ أي: من بعدهم.

﴿لَمَّا﴾ أي: لم ﴿يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾ بالأولين في فضل السابقة، وهم التابعون، أو العجم، وجميع طوائف الناس، لأن التابعين لا يدركون شأن الصحابة، و (ما) زيدت في (لم) تأكيدًا.

﴿وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ في اختياره.

﴿ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ

(٤)﴾

.

[٤] ﴿ذَلِكَ﴾ الفضلُ الذي أُعطيَه محمد ﷺ.

﴿فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾ تبيين لموقع النعمة وتخصيصه بها من شاء.