Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن [٢]

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٦/ ٣٧٨

أسماء الله تعالى التي هي القدير والقادر والقاهر والقريب والقابض، وقيل: هو جبل محيط بالأرض من زُمردة خضراء منه خضرة السماء، والسماء مقبيَّةٌ عليه، وعليه كنفاها، وقيل: معناه: قضي الأمر، وقضي ما هو كائن، كما قالوا في (حم)، وقيل: هو اسم السورة.

﴿وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ﴾ الكريم في أوصافه، ومن عمل بالقرآن مَجُدَ؛ أي: شَرُف على الناس، و (ق) مُقْسَم به وبالقرآن المجيد، وجواب القسم محذوف (١) تقديره: لَتبعَثُنَّ؛ لأنهم أنكروا البعث.

قال ابن عطية

(٢):

و (٣) هذا قول حسن، ثم قال: وأحسنُ منه أن يكون الجواب هو الذي يقع عنه الإضراب بـ (بل)؛ كأنه قال: والقرآنِ المجيدِ ما ردوا أمرك بحجة، أو ما كذبوك ببرهان.

...

﴿بَلْ عَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ فَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا شَيْءٌ عَجِيبٌ (٢)﴾.

[٢] ﴿بَلْ عَجِبُوا﴾ كفار مكة (٤) ﴿أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ﴾ مخوِّف ﴿مِنْهُمْ﴾ يعرفون نسبه وصدقه.

﴿فَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا شَيْءٌ عَجِيبٌ﴾ أي: قولُ محمد: إنا نحيا بعد الموت، وقيل: الضمير في (عَجِبُوا) لجميع الناس، مؤمنِهم وكافرِهم؛ لأن كل مفطور عجبَ من بعثة بشرٍ رسولَ الله، لكن المؤمنون نظروا واهتدوا،