Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن [٤٥]

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٥/ ٤٦٣

﴿أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَكَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِنْ شَيْءٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ عَلِيمًا قَدِيرًا

(٤٤)﴾

.

[٤٤] ﴿أَوَلَمْ يَسِيرُوا﴾ أي: المشركون

﴿فِي الْأَرْضِ﴾ إلى متاجرهم.

﴿فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ﴾ هلكوا.

﴿مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ لما كذبوا الرسل.

﴿وَكَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً﴾ فأُهلكوا مع ذلك.

﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِنْ شَيْءٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ عَلِيمًا﴾ بالأشياء كلها ﴿قَدِيرًا﴾ عليها.

* * *

﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيرًا

(٤٥)﴾

.

[٤٥] ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا﴾ أي: لو جازى على الذنوب في الدنيا ﴿مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا﴾ أي: على ظهر الأرض ﴿مِنْ دَابَّةٍ﴾ يعني: لأهلك الجميع، وقوله: ﴿مِنْ دَابَّةٍ﴾ مبالغة، والمراد: بنو آدم؛ لأنّهم المجازون.

﴿وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ وقتٍ معلوم، وهو القيامة.