Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن [٢٧]

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٥/ ٤٢٢

يصرحوا بذلك تأدبًا؛ لأنه أدعى إلى الإيمان، وهذا غاية الإنصاف، وقريبًا من هذا قولهم: أخزى الله الكاذب.

﴿قُلْ لَا تُسْأَلُونَ عَمَّا أَجْرَمْنَا وَلَا نُسْأَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ

(٢٥)﴾

.

[٢٥] ثم أوضح ذلك فقال: ﴿قُلْ لَا تُسْأَلُونَ عَمَّا أَجْرَمْنَا﴾ اكتسبنا من الذنب.

﴿وَلَا نُسْأَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ بل كل مطالب بعمله.

﴿قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ

(٢٦)﴾

.

[٢٦] ﴿قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا﴾ يوم القيامة ﴿ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنَا﴾ أى: يقضي.

﴿بِالْحَقِّ وَهُوَ الْفَتَّاحُ﴾ الحاكم في القضايا المنغلقة.

﴿الْعَلِيمُ﴾ بما ينبغي أن يقضى به.

﴿قُلْ أَرُونِيَ الَّذِينَ أَلْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكَاءَ كَلَّا بَلْ هُوَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ

(٢٧)﴾

.

[٢٧] ﴿قُلْ أَرُونِيَ الَّذِينَ أَلْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكَاءَ﴾ أي: أشركتموهم مع الله تعالى في العبادة، المراد بذلك: إظهار خطأ الكفار بعبادة العاجز، ثم ردهم عن اعتقادهم، فقال: ﴿كَلَّا بَلْ هُوَ اللَّهُ﴾ وحده ﴿الْعَزِيزُ﴾ الغالب على أمره.

﴿الْحَكِيمُ﴾ في تدبيره، فأنى يكون له شريك في ملكه؟!