Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن [٩]

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٥/ ٤٠٣

﴿هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلَى رَجُلٍ﴾ هو محمد ﷺ. قرأ الكسائي: (هَل نَّدُلُكُمْ) وشبهه بإدغام اللام في النون، والباقون: بالإظهار (١).

﴿يُنَبِّئُكُمْ﴾ يخبركم، ويقول لكم: ﴿إِذَا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ﴾ قُطِّعتم كل تقطيع؛ أي: في القبور ﴿إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ أي: تنشؤون خلقًا جديدًا بعد تمزيق أجسادكم.

﴿أَفْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَمْ بِهِ جِنَّةٌ بَلِ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ فِي الْعَذَابِ وَالضَّلَالِ الْبَعِيدِ

(٨)﴾

.

[٨] ﴿أَفْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَمْ بِهِ جِنَّةٌ﴾ الألف للاستفهام؛ أي: هو مفتر، أم به جنون؟ فرد الله تعالى ذلك بقوله:

﴿بَلِ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ﴾ أي: البعث.

﴿فِي الْعَذَابِ﴾ ثم ﴿وَالضَّلَالِ الْبَعِيدِ﴾ عن الهدى.

﴿أَفَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنْ نَشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفًا مِنَ السَّمَاءِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ

(٩)﴾

.

[٩] ثم أومأ تعالى إلى وحدانيته وعظيم قدرته بقوله: ﴿أَفَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا بَيْنَ