فتح الرحمن في تفسير القرآن
﴿أَمْ بِظَاهِرٍ مِنَ الْقَوْلِ﴾ أي: تسُمُّونهم شركاءَ من غيرِ أن يكونَ لذلكَ حقيقةٌ.
﴿بَلْ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مَكْرُهُمْ﴾ كيدُهم بِشِرْكِهم. قرأ الكسائيُّ، وهشامٌ: (بَل زُيِّنَ) بإدغامِ اللامِ في الزاي، والباقون: بالإظهار (١).
﴿وَصُدُّوا عَنِ السَّبِيلِ﴾ قرأ الكوفيونَ، ويعقوبُ: (وَصُدُّوا) بضمِّ الصادِ على تعدِّي الفعل، وقرأ الباقون: بالفتح (٢)، أي: وصَدُّوا الناسَ: صَرَفوهم عن الدينِ.
﴿وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ﴾ بخذلانِه ﴿فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ﴾ يوفِّقُه.
...
﴿لَهُمْ عَذَابٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَقُّ وَمَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَاقٍ
(٣٤)﴾
.
[٣٤] ﴿لَهُمْ عَذَابٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ بالقتلِ والأَسْرِ.
﴿وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَقُّ﴾ أشدُّ شَقًّا للقلبِ.
﴿وَمَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَاقٍ﴾ مانعٍ يمنعُهم من العذابِ: تقدم التنبيهُ على مذاهبِ القراء في (هَادِي)، ومثلُه (وَاقِي) (٣).