Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن [٤]

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٣/ ٤٧٥

ابنُ عباس: "كانَ أبو قُبيسٍ أولَ جبلٍ وُضِعَ على الأرضِ" (١) ﴿وَأَنْهَارًا وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا﴾ أي: خلقَ في الأرضِ حينَ بسطَها من كلِّ نوعٍ من الثمراتِ ﴿زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ﴾ أي: نوعين: حلوٌ، وحامضٌ، ونحوُهما.

﴿يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ﴾ يُلْبِسُهُ مكانَه، فيصيرُ الجوُّ مظلمًا بعدَ ما كان مضيئًا. قرأ حمزةُ، والكسائيُّ، ويعقوبُ، وخلفٌ، وأبو بكرٍ عن عاصم: ﴿نُغْشِي﴾ بالنون (٢)، والباقون: بالياء ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾ المذكورِ.

﴿لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ فيها، والتفكُّرُ: تصرُّفُ القلبِ في معاني الأشياءِ.

...

﴿وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجَاوِرَاتٌ وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ

(٤)﴾

.

[٤] ﴿وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجَاوِرَاتٌ﴾ متلاصقاتٌ مختلفاتٌ مع تلاصُقِها طيبةٌ إلى سبخةٍ، وكثيرةُ الريعِ إلى قليلهِ، ونحوُ ذلك.

﴿وَجَنَّاتٌ﴾ بساتينُ ﴿مِنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ﴾ هي النخلاتُ يجمعُهُنَّ أصلٌ واحدٌ، ومنهُ قولُ النبيِّ ﷺ في العباسِ: "عَمُّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ" (٣).